ابن الجوزي
255
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
فارجعن . ولم تتوسد فراشا بعد ذلك ، وكانت تقول : والله ما أحب البقاء إلا لأتقرب إلى ربي عز وجل بالوسائل لعله يجمع بيني وبين أبي الصهباء وولده في الجنة . فلما احتضرت بكت ثم ضحكت ، فسئلت عن ذلك ، فقالت : أما البكاء فإنّي ذكرت مفارقة الصيام والصلاة والذكر ، وأما الضحك ، فإنّي نظرت إلى أبي الصهباء وقد أقبل في صحن الدار وعليه حلتان خضراوان وهو في نفر ما رأيت لهم في الدنيا شبها فضحكت إليه . ولا أراني أدرك بعد ذلك فرضا . فماتت قبل دخول وقت الصلاة .